gototopgototop
Get Adobe Flash player
شارك على الفيس بوك
عدد المشاهدات: 22590

عدد شهر نوفمبر 2015

cover-012015

مقالات ذات صلة أو (مقالات للكاتب)

أبحث فى الموقع

الزائرين

 

إستطلاع رأى

كيف تقيم اداء الموقع ؟
 

الحدث الذى أود أن نتأمل فيه هنا هو حدث الصعود: تحدث الكتاب عن ثلاثة أشخاص صعدوا للسماء هم اخنوخ الذى صعد للسماء دون أن يموت  تك 5 : 24، ايليا لم يذق الموت لكنه صعد الى السماء فى مركبة نارية 2مل 2: 11، يسوع مات وقام وصعد للسماء  أع 1: 9. صعود الرب يعطينا دليلاً على الخلود: أنا حىٌ لذا أنتم ستحيون. لقد تكلم الرب كثيراً عن صعودة كما فى  يو 3: 13 ليس أحد صعد الى السماء إلا الذى نزل من السماء. أيضاً يو 6: 62 فان رأيتم ابن الإنسان صاعداً حيث كان اولاً.

استخدمت ثلاثة عشر كلمة لوصف طريقة صعود الرب من هذا العالم الى السماء وهى توضح لنا معان مختلفة لحدث الصعود ومن الكلمات التى قيلت: أخذ يسوع وأصعد ورفع كلها تثبت أنه صعد الى السماء بالجسد. يذكر شخص اسمه جراهام سكروج قائلاً: «إن تلاميذ المسيح لم يروه يقوم من الأموات، لكنهم رأوه يصعد الى السماء. هم رأوه فقط بعد أن قام من الأموات أى أنهم لم يروا طريقه قيامته لكن كان من الضرورى أن يروه يصعد لكى يتأكدوا إنه صعد ففى القيامة رأوا التأثير لكنهم لم يروا الفعل نفسه أما فى الصعود فقد رأوا الفعل لكنهم لم يروا التأثير. إن المسيح الذي كان ذبيحة فدائنا صعد إلى السماء كمنتصر أعظم فالرب الذى عانى الصليب واحتمل الاحتقار والعار الآن يجلس عن يمين عرش الله كما يذكر أيضاً كاتب الرسالة إلى العبرانيين فى (12: 2) «ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمله يسوع الذى من أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الصليب مستهيناً بالخزي فجلس فى يمين عرش الله.

 

كان صعود المسيح من بيت عنيا وبيت عنيا كان يحمل للمسيح ذكريات سعيدة فقد عرف يسوع فى بيت عنيا افضل أصدقائه مريم ومرثا ولعازر كذلك كان فيها أشد أعدائه كما كان فى بيت عنيا جبل  الزيتون الذى شهد ساعات وحدته التي كان يقضى فيها أوقات الصلاة كما إنه فى جبل الزيتون جلس ليعلم بأعظم عظة هى عظة الجبل. كان فى جبل الزيتون البركة: عندما وصل الرب الى الموضع الذى سيصعد منه رفع يديه وباركهم (لو 24 : 5) قبل أربعين يوماً كانت هاتان اليدان مسمرتين على الصليب أما الآن فهو يرفعهما ليبارك تلاميذه. نفس اليدين بالصليب منحتاً الخلاص والفداء وفى الصعود منحتا البركة.

كان الصعود معجزياً: يقول لوقا: أُصعد الى السماء فمن أصعده وكيف؟، ثم يقول فى (أع 1 : 9ـ 11) وأخذته سحابة عن أعينهم. إن الله هو الذي أخذ أخنوخ وإيليا إلى السماء، لكن يسوع صعد بدون أية مساعدة فهو رب الطبيعة والمسيطر عليها وعلى كل قوانينها وهى تطيع ارادته لأنه خالقها ومعجزاتة أثبتت هذا فبكلمة واحدة اسكت الرياح وبأمره أعادت الأرض من فيها من أجساد وقد أعلن أن له سلطاناً أن يقيم نفسه من الموت ولأن له كل القوة فى السماء وعلى الأرض استطاع أن يصعد بإرادته الذاتية الكاملة.

التلاميذ وقت الصعود: لقد رأى التلاميذ جميعهم صعود المسيح ويذكر لوقا (24 : 52)، سجدوا له وعادوا إلى اأورشليم بفرح عظيم فى قلوبهم. بعد موته عادوا إلى بيوتهم حزانى لكن الآن كل شيىء قد تغير فقد انطلقوا من جبل الزيتون لكي يعيشوا ويعملوا في صداقة ووحدة مع الرب المقام والممجد. عند وصولهم إلى اورشليم ذهبوا إلى الهيكل حيث سجدوا وباركوا من أجل ما شاهدوه واستمروا يواظبون بنفس واحدة فى الصلاة والطلبة فى اجتماعاتهم فى العلية وهم يعدون أنفسهم لقبول الروح القدس. بعد الصعود جاءت النبوة بالمجىء الثاني للرب: ففيما كان التلاميذ يشخصون إلى السماء وهو منطلق واذا رجلان بلباس ابيض وقفا بهم وقالا لهم ما بالكم واقفين تنظرون الى السماء إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً الى السماء (أع 1: 11) وكلمة هكذا تعني بنفس الأسلوب الذي صعد بة سيأتى ثانية.

يقول البعض إن هذين الرجلين هما موسى وايليا اللذين ظهرا مع يسوع على جبل التجلى ليتحدثا عن صلبه وموته هما هنا يتحدثا مع التلاميذ عن مجيئة ثانية.

عطايا وهبات الصعود: من بين ما قاله يسوع لتلاميذه وكان يصعب على التلاميذ فهمة إنه من الخير لهم أن ينطلق (يو 16 : 7) ولأن آمالهم قد تركزت فيه لهذا لم يستطيعوا أن يفهموا إن انطلاقه كان لخيرهم وقد أصابهم الحزن الشديد عندما قال لهم بعد قليل لاترونني لقد كان الصعود ضرورياً لتكملة عمل الفداء وهو من متطلبات القيامة.

إن عملية الصعود كانت أكثر ضرورة بل تعتبر ذروة عمل إلهنا الفدائي فهذا الصعود هو المناخ الذي جمع كل ما يتعلق بتجسده وكان شهادة على قيامته لأن القيامة والصعود أمران مرتبطان معاً فلابد أن يتحققا معاً وإن كانت ظهورات المسيح أمراً يفوق الطبيعة وإن كان لايعارض الطبيعة بل يسموا عليها كذلك الصعود أيضاً مكمل للعمل المبارك الذي قام بة المسيح.

يذكر الرسول بولس هبات الصعود فى اف 4 :8 اذ صعد إلى العلاء سبى سبيا واعطى الناس عطايا. لقد قصد بولس بهذه الكلمات المواهب والأعمال المختلفة التي أعطاها للكنيسة. لقد انتصر الرب على قوات الشر وحولهم الى سبايا بعملة الفدائى هذا ما عبر عنة بولس بالقول  (كو 2 : 15) اذ جرد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهاراً ظافراً بهم فيه أي فى الصليب.

يذكر بولس أيضاً فى (أف 4: 9، 10) وأما إنه صعد فما هو إلا أنه نزل أيضاً أولاً إلى أقسام الأرض السفلى الذي نزل هو الذى صعد أيضًا فوق جميع السموات لكي يملأ الكل. بولس هنا يوضح التناقض بين نزول المسيح إلى أقسام الأرض السفلى قبل صعوده فوق السموات هو هنا أيضاً يقدم تطبيقا لعباره سبى سبياً قبل الصعود إلى الوقت الذي مات فية المسيح كان هناك مكان يستقر فية الذين يموتون يعرف بالفردوس أو حضن إبراهيم كما ذكر الرب في مثل الغني والعازر وعندما كان يسوع معلقاً على الصليب قال للص التائب اليوم تكون معي في الفردوس. أما القسم الثاني فقد دعاه المسيح الهاوية حيث يستقر فية الأشرار للعذاب وأشار إليه لوقا 16 :23 و(2 بط 2: 4 و رؤ 9 : 1 و2 و11)، والهاوية ليست المكان النهائى للأشرار لكن المكان النهائى هو البحيرة المتقدة بالنار (رؤ 20 : 15)، وربما نسأل أيضاً أين كان يسوع نفسه فى الوقت الذى كان جسده فيه فى القبر؟ أجاب هو نفسه على هذا السؤال لقد كان فى الفردوس هذا ما قاله للص التائب: اليوم تكون معى فى الفردوس فلم يذهب الى الآب، كان القديسون الذين رقدوا على رجاء عمل الفداء فى الفردوس إنهم أسرى الرجاء وسبايا ينتظرون انتقالهم إلى السماء حتى نزل المسيح إليهم فى الفردوس وكرز لهم بعمل الفداء انه اتم عمل الفداء الذى انتظروه وقادهم الرب كسبايا الى السماء. ومنذ صعود المسيح للسماء لا يذهب القديسون الذين يموتون الى الفردوس بل إلى السماء ذاتها فعندما رجم استفانوس رأى يسوع فى السماء وعند موته ذهب الى حضرته فى السماء لقد فرغ الفردوس من سباياه انهم الآن مع الرب وهذا ما قاله بولس: لى اشتهاء أن إنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً (مع المسيح فى السماء لأن المسيح لم يظل فى الفردوس).

أما القسم الآخر من الجحيم والمسمى شاؤل والمرتبط بتعذيب الأشرار فهو مازال مكانا للذين يموتون بدون المسيح الذين يوما ما سيطرحون فى البحيرة المتقدة بالنار وهى المقر الآخير لكل الذين لم تكتب أسماؤهم فى سفر الحياة وفى دينونة العرش العظيم الأبيض سيقوم الموتى الأشرار للدينونة كما يسلم الموت والهاوية كل الموتى الذين فيهما وكل الآشرار والشيطان والوحش والنبى الكذاب سيطرحون فى قتام الظلام الى الآبد. هبات القيامة التى منحها المسيح للذين خلصوا يقول عنها بولس فى (أف 4: 7) لكل منا اعطيت النعمة حسب قياس هبة المسيح اذ لايوجد مؤمن بدون موهبة. لكن ما هى مواهب الصعود؟ أن هذه المواهب لها طبيعة روحية وتمثل رسالة روحية وعندما وزعها الرب كان يضع نصب عينية الكنيسة المتقدمة والمملوءة بالروح والمتحدة مع الرب نفسه وهذه المواهب هى: قيادة شعب الرب نحو الكمال ـ عمل الأرساليات تثقيف وانارة المؤمنين الذين هم جسد المسيح  (أف 4)، والهدف من استخدام كل هذة المواهب هو تكمله العمل الذى بدأه المسيح عندما كان على الأرض ويجب ان يستمر لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح (أف 4: 12 ـ16). أعطى البعض أن يكونوا رسلاً والبعض أنبياء... الرسل والأنبياء والمبشرون يكرسون من أجل امتداد واتساع الكنيسة أما المعلمون فلتهذيبها. المبشرون هم الذين يقتلعون الحجارة أما الرعاة فهم الذين يشكلونها ويهذبونها. أما المعلمون هم الذين يضعون تلك الحجارة في أماكنها. ومن عمل كل هذه المواهب تتوزع المسؤولية على كل واحد منا لكى نشارك فى بناء جسد المسيح إلى ذاك الذي هو الرأس. أما القانون الإلهي الذي يجب أن نعرفه من جهة المواهب إن المواهب التى تستخدم تنمو وتزداد والتى لا تستخدم تؤخذ.

أعظم موهبة لصعود الرب هى وعده بالروح القدس للتلاميذ: هذا ما عبر عنه بطرس فى (أع 2 : 33)، واذ ارتفع بيمين الله وأخذ موعد الروح القدس سكب هذا الذى أنتم ترونه. وسفر الأعمال كله يعتبر ثمرة من ثمار الروح القدس لهذا يمكننا أن نسمى سفر الأعمال أعمال الروح القدس من خلال الرسل.

أن الصعود أن جاز التعبير يعتبر مكافأة العمل الذى قام به وانجزه الرب يسوع : يقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين (1: 3)، بعد ما صنع بنفسة تطهيراً لخطايانا جلس في يمين العظمة في الأعالي. لكنة وأن كان في الأعالي إلا إنه وعدنا أن يكون معنا كل الأيام إلى انقضاء الدهر. لهذا إحدى بركات صعود الرب هى وجوده معنا كل الأيام وفى كل مكان أنها بركة تتمتع بها كنيسته وتشكره من أجلها ولأنه صعد فلم يعد المسيح المحدود فى الجسد بل أصبح المسيح الذى يوجد فى كل مكان بمجىء الروح القدس.

لندرك حقيقة أخرى إنه منذ صعوده إلى السماء وهو يمارس عمله كشفيع وهى خدمة سيمارسها طوال عصر الكنيسة وحتى مجيئه الثاني وهو اذ دخل كسابق لنا كما يقول (عب 6 : 19 و 20) إنه دخل إلى ما وراء الحجاب كسابق لأجلنا انها خدمة الكهنوت التى دخلها يسوع كرئيس كهنة وهو الذى قدمنا للآب فى علاقة قوية قال عنها (عب 10 : 19) لنا ثقة بالدخول إلى الأقداس بدم يسوع. أن عمل الشفاعة الذى يقوم بة المسيح بسبب زلات وشهوات شعبه يمكنه من أن يعيدنا لشركتنا معة. ومن محبة الله لنا أن لنا شفيعين: المسيح والروح القدس فالروح القدس بداخلنا لكى لا نخطىء أما المسيح فيستثمر دمة الثمين عنا عندما نخطئ.

هذا هو عمل الصعود رأينا فية بركة وعطايا وهذا يلازمنا إلى أن نكون مع الآب الذي قال عنه فى صلاته الشفاعية: أيها الآب أريد أن هؤلاء الذين أعطيتنى يكونون معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي اعطيتني.

إضافة تعليق

جميع الحقول مطلوب ملأها
لا ترسل رايك اكثر من مرة لتقليل المدة المطلوبة لمراجعة الاراء
التعليقات المرسلة قد تستغرق 48 ساعة لتقرير نشرها


مود الحماية
تحديث